Khatim Adlan الخاتم عدلان

This Blogger is dedicated to the life and legacy of the progressive leftist Sudanese writer, Mr. Khatim Adlan. Khatim, as he is popularly known in Sudan, spent the past 40 years of his life in exposing the comspiracies of the right-wing forces especially within the Political Islam movements.

Sunday, April 24, 2005

مقتطفات من ردود الفعل حول رحيل الخاتم عدلان


excerpts from www.sudaneseonline.com and intifadah@topica.com
مقتطفات من ردود الفعل حول رحيل الخاتم عدلان

التحالف الديمقراطي بمنطقة واشنطون الكبرى، الولايات المتحدة

ينعى التحالف الديمقراطي بمنطقة واشنطن بالولايات المتحدة بمزيد من الحزن والأسى رحيل الأستاذ الخاتم عدلان ، و الذي وافاه الأجل صباح اليوم السبت 23 ابريل 2005 م بالمملكة المتحدة، إثر معركة رهيبة ضد سرطان البنكرياس خسر فيها شعبنا مناضلاَ صلباً من اجل الحرية والديمقراطية ودولة المواطنة. لقد أسهم الخاتم عدلان إسهاماً مجيداً في حركة التقدم والديمقراطية، كان رجلاً يؤمن بقوة الناس العاديين وهو فقد لكل القوى الوطنية.. فقدنا بموته روحاً مخلصة وعقلاً نافذاً.. كان صاحب فكر ثاقب ومواقف مجيدة، وخلف تاريخاً نضالياً مفعماً بالجسارة والإقدام..
نتقدم بخالص العزاء لأسرته المكلومة و لرفاق نضاله جميعهم .. و للشعب السوداني في فقده لواحد من أبنائه المخلصين
التجمع الوطني للسودانيين بفلادلفيا
ينعى التجمع الوطني للسودانيين بفلادلفيا
قائدا جسورا من ابناء شعبنا
افنى حياته مدافعا عن السودان مسهما بفكره فى قضاياه.
برحيله تفقد البلاد قامة سياسية وفكرية لها اسهامها المقدر فى بلورة الحوار الفكري والسياسي بالسودان
العزاء لاسرة الفقيد ورفاقه
ولجميع افراد شعبنا فى هذا الفقد العظيم

اللجنة التنفيذية للحزب الليبرالي السوداني
إن الأستاذ الخاتم عدلان قد رحل في وقت نحن أكثر ما نكون احتياجا إليه؛ وفي زمن من الأزمات الصعبة التي تعترض طريق الوطن؛ وفي فترة تواجه فيها القوى الديمقراطية مشارف تحول عميق؛ كما قد رحل وهو في قمة عطائه ونضوجه الفكري والسياسي؛ وبذا يكون فقده مضاعفا؛ ولكن سيرته العظيمة وفكره الثاقب ومواقفه المبدئية ستكون لنا ولكل قوى الديمقراطية والسلم والتقدم نبراسا يضي لها الطريق فيما ينتظرها من متعرجات
جبهة الشرق
تنعي جبهة الشرق للأمة السودانية فقيد البلاد المفكِّر الأستاذ الخاتم عدلان، الذي كثيراً ما وقف مناطحا للظلم ومساندا لقضايا الهامش، ونحن إذ ندعو للفقيد بالرحمة والمغفرة نذكر مواقفه الداعمة لإنسان الشرق وآخرها تفاعله الكامل مع انتفاضة بور تسودان في يناير من هذا العام، وإدانته المجزرة التي حدثت بها وتقديمه برنامجا عمليا للتصدي والادانه دعما للضحايا.>
حركة القوى الجديدة الديمقراطية " حق "هيئة القيادة – السودان
لقد كانت معركة الأستاذ الخاتم عدلان الأخيرة مع المرض العضال امتداداً لمواقفه الصلبة و قد ظل و هو تحت وطأة المرض برباطة جأشه و اتزانه لعلمه بأن العديدين من أبناء الشعب يستمدون قوتهم من قوته و حجتهم من حجته
محجوب حسين الناطق الرسمي لحركة تحرير السودان
تنعي حركة تحرير السودان قيادة و جيشا فقيد و شهيد الوطن و الإنسانية الأستاذ/ الخاتم عدلان على إثر علة لم تمهله طويلا . تغمد الله الفقيد بواسع الرحمة.
الحزب الاتحادي الديمقراطي – الولايات المتحدة
لقد فقد السودان بغيابه ابنا بارا" ومفكرا" ثاقب النظر وسياسيا بارعا"، عفيف اليد واللسان، ومناضلا" جسورا" ومعارضا" صلبا" ضد الظلم والطغيان وقائدا" ساهم في رسم معالم الطريق للحرية والديمقراطية والسلام والحياة الحرة الكريمة لشعبه
التحالف الوطني السوداني/ قوات التحالف السودانية
إننا إذ ننعى المناضل الكبير الخاتم لجماهير الشعب السوداني الكريم، نتوجه بالتعزية الحارة لأسرته الكريمة، ولأصدقائه، ولحركة القوى الجديدة التي فقدت قيادياً صلباً جديراً بالاحترام والتقدير.
نسأل الله العلي القدير له المغفرة، ولأسرته وأصــدقائه وزملاءه كل الصبر والسلوان
سيف الدين صالح هارون عن حركة تحرير السودان بالولايات المتحدة الأمريكية
إذ ننعيك فإنما ننعى رحيل الموقف الثابت عندما يكون أمرا ما متعلق بشأن الوطن ؛ فقد قلتها صرخة مدوية اهتزت لها جنيات جبل مرة الشامخ شموخ أهله ، شاهدا لك و لرصانة فكرك الثاقب ، والذي لم تطيش سهام جعبته عن قولة الحق، يوم موت الحق الذي رفعتموه علما وعنوان لوليدكم الجديد(حق) إضافة أخرى تضاف لشرايين وطن ذبلت أوردة روح الفكر فيه ، لتصبح مرتع الدجل وبوار الأخلاق..أدهب مرضى عنك ، مطلقا لأشرعة روحك عنان السفر التي أتعبها خذلان المواقف ، يوم صمتت ألسنة الكل حين أسدل الظلام و نعق البوم ببويتات دار فور .. فان نويح حرائرنا المفجوعات فيك سوف يكون سفرك و نشيد موكب حزن يصحبك إلى منتهى عالمك الوردي الجميل

التحالف الديمقراطي بفيلادلفيا، الولايات المتحدة
برحيل الخاتم عدلان تفقد حركة التقدم والديمقراطية ومناهضة الدولة الدينية أحد فرسانها بالسودان. لقد أمن الخاتم عدلان دوما في قدرة الناس العاديين لأحداث التغيير... فليس صدفة أن يوم رحيله سجل نجاح انتفاضة الحركة الشعبية بالأكوادور في إسقاط الدكتاتورية. أن فقده هو فقد لكل قوى الاستنارة.. لقد فقدنا برحيله روحاً مخلصة وفكرا ثاقب ومواقف مشرفة تعكس طول قامة هذا الفارس اليساري النبيل.
التحالف الديمقراطي بفيلادلفيا يتقدم بخالص العزاء لأسرة الراحل المقيم ولرفاقه في تنظيم "حق" ورفاق نضاله جميعهم بحركة اليسار السوداني والعالمي التي نذر لها الفقيد كل حياته....

حزب البعث السودانى منظمة هولندا
ينعى حزب البعث العربى الإشتراكى السودانى ببالغ الحزن والأسى رحيل المناضل الكبير الأستاذ الخاتم عدلان محمد الذى كان واحدا من أبرز المناضلين السودانيين من أجل التجديد فى الحركة السياسية السودانية ومن أصلبهم ثباتا من اجل مبادئه . والعزاء لرفاقنا الاعزاء فى حركة القوى الديمقراطية الجديدة (حق) ولأسرته الكريمة وزملائه
كينيث هيرد "الحزب الشيوعي الأمريكي"
يا له من خبر حزين.... أرجو إبلاغ تعازينا للأسرة وكل الرفاق في السودان.
الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية ينعي الأستاذ الخاتم عدلان
ينعي الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية إلي جماهير الشعب السوداني فقيد البلاد الأستاذ الخاتم عدلان الذي أسهم مع جماهير شعبنا في النضال من اجل الديمقراطية و العدالة الاجتماعية منذ بواكير شبابه و قدم التضحيات الجسام في سبيل تحقيق الأهداف النبيلة التي آمن بها .تعازينا الحارة لأسرة الفقيد و لزوجته تيسير مصطفي و لابنيه أحمد و حسام و لكل أفراد أسرته و أصهاره و أصدقائه و معارفه.
الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية 24 -أبريل
التجمع ينعى للشعب السودانى الدكتور الخاتم عدلان
بمزيد من الحزن والاسى ينعى مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى رئيس التجمع الوطنى الديمقراطى والسادة اعضاء هيئة القيادة والمكتب التنفيذى للتجمع فقيد البلاد الدكتور الخاتم عدلان رئيس حركة حق.
ان التجمع اذ ينعى الفقيد ليؤكد ان رحيله المبكر شكل خسارة للبلاد وهى تمر باصعب بمراحلها خطورة وتعقيدا فقد كان يرحمه الله مفكرا ومناضلا من اجل استرداد الديمقراطية وكفالة الحريات العامة والحقوق الاساسية بالسودان .
حاتم السر على . الناطق الرسمى باسم التجمع الوطنى الديمقراطى
حيث يعم الصمت يعلو صوته
ينعي الزملاء والزميلات ، أعضاء فرع الحزب الشيوعي السوداني بالمملكة المتحدة وايرلندا ، الخاتم عدلان ، المناضل الدؤوب من أجل الانسانية والتقدم الاجتماعي في وطنه وعلى نطاق العالم. الصديق والمناضل الذي غادرنا في غمرة عطائه قبل أن يقول كل ما يود أن يقول أو يمنح كل ما يملكه من إمكانات العطاء الفكري والروحي .
عمل الخاتم في صفوف الحزب الشيوعي السوداني لأكثر من ثلاثين عاماً ، تحمل أثناءها مسؤوليات كبيرة في معظم مجالات العمل السياسي والفكري ، تحمل أثناءها السجن والرهق وأضاء بالفكر الثاقب – بقدرته على الابتكار والخلق وبموهبته الخارقة في تطويع اللغة التي أمدته بزرابة اللسان وبقدرته العالية في نقل الحقائق والأراء لجماهير الشعب.لقد استمد الخاتم جاذبيته الفكرية من وقوفه إلى جانب الحقيقة وإحترامه لشروط العلم والبحث وقدرته على تفصيل هذه المعارف إلى الآخرين الذين قدَروا جهده وأحبوه لما قدم لهم في عطاء رحب .صحيح ، إن الخاتم غادر صفوف الحزب الشيوعي في العام 1994م ، لكنه لم يخرج من خندق اليسار التقدمي المعادي للدكتاتورية بكل أوجهها القبيحة عسكرية كانت أم مدنية ، تتلفح برداء الحداثة ، أو تمارس وتأصل للهوس الديني.ظل الخاتم يعمل من أجل الديمقراطية والسلام والتقدم الاجتماعي ، هكذا قضى الوقت الممنوح له على ظهر الارض.
إننا نفقد وسنفقد الخاتم على المستوى العام ولكن نفقده أيضاً على المستوى الشخصي وسنفقده في المعارك القادمة ، صديقاً ودوداً ومقاتلاً لدوداً .العزاء إلى زوجته تيسير ولابنيه حسام وأحمد ، لأهله وأصدقائه وصديقاته ، للشعب السوداني ولحركته التقدمية في فقدهم العظيم.شكراً لك يا الخاتم على كل ما قدمت وما أنجزت وما أبدعت .شكراً لك على صبرك حين لزم الصبر وإلى تواثبك المحماس أمام المعارك .شكراً يا الخاتم على كل ما قلت وما كتبت ، على فكرك العلمي المعبر عنه في لغة الأديب الزرب اللسان ، الدافئ الوجدان .هذه هي الحياة التي اخترت ، فيا لها من حياة ثرية .هذه هي الحياة التي اخترت ، فيا لها من حياة ثرية ، فلتتقبل منا كل الشكر وكل الحب .
عضوات وأعضاء الحزب الشيوعي السوداني بالمملكة المتحدة وايرلندا 25 أبريل 2005م
وداعا يا صديقي: ستظل محفورا في الذاكرة وتاريخ الوطن
ولد الخاتم الهادي أحمد رجب والذي عرف بالخاتم عدلان حاملا إسم جده لأمه، بقرية أم دكة الجعليين بقلب الجزيرة عام 1948 وتلقى تعليمه بالمدينة عرب ومدني الثانوية وكلية الآداب جامعة الخرطوم حيث تخرج من قسم الفلسفة ببكالوريوس الشرف في الآداب الدرجة الثانية القسم الأول التي كانت تؤهله لكي يعين معيدا بجامعة الخرطوم ولكن إسمه كان ضمن قائمة من الطلاب الذين تقرر عدم تعيينهم بالجامعة مهما كانت مؤهلاتهم. ولكن أساتذته وإعترافا بنبوغه خصصوا له منحة من قسم الفلسفة لنيل درجة الماجستير فإعتقله جهاز الأمن من داخل نادي الأستاذة عام 1980 ولم يطلق سراحه إلا في الإنتفاضة
.ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي بعتقل فيها الخاتم فقد أعتقل من قبل ذلك ثلاث مرات: الأولى كانت في مايو 1971 حيث أطلق سراحه في يوليو 1971 وأعتقل في أغسطس 1971 وأطلق سراحه في مايو 1973 عندما صفيت المعتقلات وكان في آخر قائمة أطلق سراحها وأعتقل مرة أخرى في إجتماع مشترك مع لجنة فرع الحزب الشيوعي بجامعة القاهرة في ديسمبر 1975 وأطلق سراحه عند تصفية المعتقل في مايو 1978 . وقضى فترات إعتقاله بسجون السودان المختلفة كوبر، شالا مرتين وبورتسودان.إلتحق الخاتم عدلان بالحزب الشيوعي عام 1964 بمدرسة مدني الثانوية وأصلح كادرا قياديا بها ثم إلتحق بجامعة الخرطوم وواصل نشاطه القيادي في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية وإتحاد طلاب جامعة الخرطوم حيث شغل منصب سكرتير الشئون الإجتماعية في دورة إتحاد المرحوم عبد العظيم حسنين 1968/1969. وعمل الخاتم في مواقع حزبية مختلفة من قيادة قسم الجامعة ومكتب الجامعات وهيئة تحرير الشيوعي ومكتب الأدباء والكتاب الشيوعيين ولجنة التحضير للعيد الأربعين ثم في سكرتارية اللجنة المركزية. وإضطر الخاتم للإختفاء لأداء مهامه عدة مرات، كان آخرها من عام 1989 وختى عام 1994 عندما غادر السودان للعلاج
.كان الخاتم من المقربين للأستاذ عبد الخالق محجوب.إستقال الخاتم عدلان من عضوية الحزب الشيوعي في عام 1994 في مؤتمر صحفي عقده مع ثلاث من زملائه في لندن.وواصل الخاتم عدلان نضاله السياسي بتكوينه تنظيم حق والذي ظل في قيادته حتى رحيله المبكروالمأساوي عقب إصابته بداء السرطان اللعين
.تزوج الخاتم عام 1988 من الأستاذة تيسير مصطفى ولهما طفلان حسام وأحمد.عرف الخاتم عدلان كمنظر سياسي، وخطيب وكاتب صحفي ومترجم يجيد اللغة العربية والإنجليزية. وعرف أيضا بحسن السيرة والأخلاق والود والإخلاص والوفاء.والخاتم عدلان وطني غيور معادي لمشروع الدولة الإسلامية وداعي للدولة العلمانية و للديمقراطية والسلام والعدل الإجتماعي وظل مهموما بمشروع النهضة الوطنية الشاملة
.عرفت الخاتم عدلان عبر سنين طويلة منذ إلتقينا للمرة الأولى في جامعة الخرطوم وقد عشنا معا في الإختفاء عام 1970 وفي المعتقلات بكوبر وشالا وبورتسودان، وأتفقنا وأختلفنا كثيرا وهو داخل الحزب ودار بيننا حوار مكتوب في سجن بورتسودان حول قضايا الثورة الوطنية الديمقراطية، تذكرناه سويا مؤخرا وهو على فراش المرض، وأتفقنا ليلة إستقالته من الحزب أن نصون صداقتنا وأن لا ندع الخلاف السياسي والفكري يفسد ودا إنسانيا نشأ بيننا وقد حافظنا على ذلك الإتفاق حتى فراقه الفاجع الحار.
ولم تتأثر علاقتنا إطلاقا بنقدي الذي وجهته لمساهمته "آن أوان التغيير".وسيظل الخاتم محفورا على الذاكرة ما حييت وسيظل لقائنا الأخير بالذات زادا لي في مجمل حياتي، فلقد كنت شجاعا يا صديقي في حياتك وفي مواجهتك للموت. وقد قدمت شبابك ومعرفتك لشعبك دون من، وقد فعلت دائما ما تراه صحيحا مهما كلفك ذلك من تضحيات. وأنا أكتب هذا يا صديقي أتذكر الأصدقاء كمال عووضة وقوي وتوأم روحك محمد الحسن محيسي، وضياء البدوي وميرغني الشايب واقلع، أتذكر عبد القادر الرفاعي ووردي ومحجوب شريف، سليمان الخضر ومأمون زروق ومأمون الباقر وهشام الفيل وأبو الحسن بلة والشفيع خضر وأتذكر أصدقاء سبقوك ما مللت ذكرهم وذكرياتهم خالد وطه الكد ومحمد ميرغني نقد وعبدالله محمد إبراهيم محسي وميرغني المحسي وعلي الماحي السخي وحسن قسم السيد وعمر الدوش وعلي عبد القيوم. وأتذكر صديقات وزميلات الجامعة وأعرف تماما كم هن حزينات الآن علية، بخيتة، إحسان، إنصاف وغيرهن وغيرهم، عالمك كان ثرا ومليئا بالصداقات، وستظل ذكرياتنا عنك ثرة وغنية
.
وكلما أذكر كيف كنت مهتما بصحتي عند زيارتك الأخيرة لنا وتنبيهك لي بأن أحسب العمر الذي يجري وأخفف وزني وأقلل التدخين وودت لو فديتك بعمري يا صديقي.وسأفعل بوصيتك الأخيرة بأن أكمل ذكريات السجن وأسجل بطولات وصمود المعتقلين في سجون نميري.
وداعا يا صديقي فستظل محفورا في الذاكرة وفي تاريخ الوطن فالوطن لا ينسى أبنائه المخلصين أبدا.ولتيسير وحسام واحمد وعدلان وصديق وفيصل وعصام وآل مصطفى جميعا وللوالد الصابر الهادي أحمد رجب حسن العزاء والصبر الجميل.
نورالدين منان

الآن يولد الخطر
الى الصديق وصديق الجميع الخاتم عدلان ... حادى القوى الحديثة وسودانها الجديد
ملحوظة: هذه الرسالة ارسلت قبل الرحيل بلحظات

فى ليلة مثقلة باليأس والهزيمة
والشارع العريض نازف العمدان والبيوت والبيوت
فاض الظلام ابحرا والرعب اخطبوط
وامتدت القبور كالخيوط
لمعت عيون الناس كالياقوت
واحتقنت شفاه الناس بالسكوت
وهى ترقب الجريمة
لو كنت فى خصوبة البشر
اولدت كل اصبعين اصبعا من الحذر
يشير للترهل المديد والخدر
منبها : الآن يولد الخطر
الآن يولد الخطرالآن يولد الخطر
الشاعر كمال عووضة

المكان مقهى النشاط يكتظ بالطلاب من جامعة الخرطوم وجامعة القاهرة الفرع ومعهد المعلمين العالى والمعهد الفنى ومن المدارس الثانوية والزمان ليلة التاسع عشر من يوليو 1972 والمناسبة احياء الجبهة الديمقراطيةللذكرى الاولى لشهداء 19 يوليو...
كانت ليلة مليئة بالتوتر ومشحونة بالغضب ورجال الامن يندسون وسط الطلاب ويتجولون خارج اسوار الجامعة بسيارات عادية خوفا من التعرض لغضب طلابى قد ينفجر ويتدفق الى الشارع وتكون الطامة..كان لى شرف تقديم تلك الليلة وليال اخر للجبهة الديمقراطية . تحدث فيها الخاتم وبدا عملاقا سياسيا تهابه سلطة نميرى ..
بدأ خطابه التاريخى بابيات للشاعر المصرى امل دنقل فى قصيدته (لا تصالح) يقول فيها:
اترى لو فقأوا عينيك واثبتوا مكانهما جوهرتين هل ترى؟؟
انها اشياء لا تشترى
!!
وحمل فيه على نظام مايو القمعى وخبث وانتهازية الإتجاه الاسلامى بقيادة الدكتور الترابى فى استغلال السلطة المايوية لتصفية اليسار.. والديمقراطية.. ليلتها تجلت قدرات الخاتم الخطابية فى اروع صورها فبدا كزعيم وقائد سياسي فذ وتنبأ له الكثيرون بأن يقود الحزب الشيوعى السودانى فى مرحلة قادمة وكنت اراقب من على البعد صولاته وجولاته فى مقارعة السلطة المايوية وتردده الكثير على معتقلات مايو الى ان التقيته فى ليلة الميدان الشرقى مع جماهير الانتفاضة فى ابريل 1985 والتى خاطبها الخاتم محييا لهم ومهنئا بانتفاضة ابريل.
قال للجماهير التى صفقت له كثيرا: الحمدلله الذى جعل هذا ممكنا.. وتغنى كورال المعتقلين من الديمقراطيين يتقدمهم المناضل عبدالرحمن عبدالله.. تغنوا.. مساجينك.. مساجينك .. مجرحة بى سكاكينك..نغنى ونحن فى اسرك.. وترجف وانت فى قصرك.. ثم تغنى وردى رائعة محجوب شريف لحبيبه الشعب . يا شعبا تسامى.. يا هذاالهمام.. تفج الدنيا ياما.. وتطلع من زحاما.. زى بدر التمام.. تلك الايام يا خاتم.. نراها الآن رأى العين.. لقد اقتربت ساعة الخلاص من ظلم وبطش السلطة.. وسيتحقق الحلم قريبا يا خاتم فابق معنا قويا لنرى نهاية الكوميديا السوداء.. نهاية المشروع الإحتضارى.. مشروع الهوس الدينى الذى حذرت منه مرارا قبل اكثر من ثلاثين عاما ولكنهم... (سامحهم الله) .. لم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد..حبنا لك مازال قويا فاصمد.. كما عهدناك.
.نورالدين منان
الولايات المتحدة22 ابريل 2005
وهذه الرسالة ارسلت بعد الفاجعة بساعات
كانت الساعة تشير الى الحادية عشر والنصف من مساء واشنطون عندما جلست امام الكمبيوتر لآكتب رسالة حب وشوق لصديقى الخاتم عدلان.. امسكت بالتلفون للاتصال بلندن .. رأيت ان الوقت فى لندن يقترب من الخامسة من صباح سبت لندن.. جاءنى هاجس غريب.. الوقت متأخر هناك.. القيت بالتلفون جانبا وبدأت اكتب.. تمردت الآحرف.. ماذا اقول.. ليتنى امتلك ناصية الكلام مثل الخاتم لاصب كل قلقى فى ذلك التيار الجارف من الهواجس لينتقل الى من احببناه لآكثر من ربع قرن من النضال وملح المنافى.. كتبت اليك رسالة قصيرة ارسلتها عبر سودانيز اونلاين وكان الوقت يقترب من الخامسة من صباح سبت لندن الحزين.. لم اكن ادرى انك فى النزع الآخير . تغادر الفانية الى دار الخلود.. هناك وراء المكان وخلف الزمان.. حيث يقف الشامخون بافكارهم ينظرون الى القادمين نحوهم.. منهم من ترك وراءه شيئا ومنهم من اخذ معه كل شيئ!! تركت وراءك يا الخاتم كل شيئ جميل.. تركت وراءك جيلا كان لك القدح المعلى فى صياغة وجدانه وتخلقه الفكرى.. او لم تلق بحجر الفلاسفة فى مستنقع افكارهم فظلوا يصطخبون!! ستنداح دوائره لتلامس كل اطراف وزوايا العقل السودانى.. وسيخرج خاتم من كل فج عميق.. لحضور عرس السودان الجديد الذى دفعت مهره من درر فكرك.. المهر غال يا خاتم.. وعرس السودان الجديد سيتخطف اجمل الرجال والنساء فى بلادى..ولكن اجمل الاطفال يولدون ساعة فساعة.. عيونهم اكثر اتساعا.. كنت اكثرنا اندفاعا.. وقوة.. فى بذر بذور الثورة.. تركت وراءك الف زهرة تتفتح لتملأ فضاء الوطن الذى جرحه العدا، حبا ويقينا بأن هناك سودان جديد يتململ فى رحم الغيب.. لقد شهدت بدايات ذلك الطلق الفكرى.. وكتبت مالم يكتبه غيرك من المفكرين وادعياء الفكر فوجهت سهام فكرك الثاقب نحو اصنام الفكر وازلام السياسة اجمعين.. ومتسكعى الفكر الذين لا طاقة لهم فى امتشاق الحسام.. اصابتهم سهامك.. كما لم تصب سهام الكسعى.. .. صوبوا اليك سهاما كثيرة ولكنها ارتطمت على صخرة روحك وفكرك الصلب وارتدت اليهم فى نحورهم.. أتيت الينا من ضهارى الجزيرة.. فتى اغبر اشعث بملامح بروليتارية .. واقتحمت جامعة الخرطوم بعقلك فاهتز ساكنها وارتجف معلنا ميلاد قائد سياسي وفيلسوف مصقع.. شغلت الناس زمانا بعميق افكارك ولغتك الرصينة.. تنقب فى بحور الفكر وتجمع اصدافها ولألئها وتنثرها على محبيك فبقيت علامات مضيئة تقودنا الى وطن حدادى مدادى.. وطن خير ديمقراطى..لا انحنى . إلا لأحضن موطنى.. رائعة الفيتورى جعلتها شعارا للذكرى الاولى لشهداء 19 يوليو قبل اكثر من ثلاثين عاما وها انت اليوم تعود لاحتضان الوطن.. ويحتضنك الوطن الذى احبك واحببته حتى الثمالة.. السودان الوطن الواحد.. السودان وطن الخالد.. يستقبل فتاه العائد.. الخاتم ود عدلان.. نم فى الخالدين . يا خاتم النضال الذى توهج بالف لون.. نم شامخا كما عرفناك.. وستظل ذكراك نشيدا سماويا وناقوسا يدق لأعراس الجديد.. كما ستبقى افكارك ملهمة للكادحين من ابناء الوطن ومذكرة لهم بان الخطر الذى حذرتهم منه مرارا ومنذ اكثر من ثلاثين عاما مازال ماثلا .. سيذكرك القوم كلما ادلهمت الخطوب وتشابكت الدروب.. سيذهبون كما الدخان وانت تحيا.. لحنا طفوليا تردده الحناجر للفتى السمح المحيا.. الخاتم ود عدلان..العزاء الحار منى ومن اسماء والصغار لتيسير وحسام واحمد وأل عدلان والشعب السودانى .
نورالدين منان
الولايات المتحدة الامريكيةالسبت 23 ابريل 2005
أبو ساندرا -صحفي سوداني
إنها الكائنات استضافتك في خدرهاقمر العشية يصطفيكوتحتويك لدى البكورخيوط فجر وشحتك بضوئهاشمس النهار على جبينك لؤلؤةوعلى ذراعك يستريح النيلمن عنت المسيرة في الهجيرمن يا ترى يبكي لديك عليكمن؟ومن يعزي فيك ... من؟من يا ترى يبكي لديك ...عليك ...من ؟
حق لجيلنا ان يفاخر فقد أهدته الأيام فرصة العمر عندما تفتح وعيه في أعقاب هزيمة يوليو الأليمة في العام1971 ، وكانت البلاد يومها تنؤ تحت ثقل ديكتاتور متهور ، وكان حزبنا مثخن الجراح ، وفي ربقة الحزن واليأس سطع فجر الأمل في جامعة الخرطوم ، فتى أسمر غض الاهاب ، عميق الفكر ، رصين العبارة ، باسق الوعي وشاهق الشجاعة وصارم الوضوح ،
كنا نسعى اليه من أطراف المدينة المكلومة بغياب فرسانها ونجوم لياليها ونداوتها ونواديها ومنتدياها بالرحيل الفاجع لعبدالخالق محجوب ورفاقه شفيع الطبقة وفارس الغابات جوزيف ، كنا نسعى اليه في قهوة النشاط التي خط فيها تاريخآ مجيدآ ومواقف جسورة وناصعة ، لكي نلتمس منه الأمل واليقين بيوم نصر قادم نسد فيه الدين ،
كنا نخط خطواتنا الأولى في المدارس الثانوية في العام 73/74 وخطواتنا الأولى في درب العمل السياسي والإلتزام مدفوعين ومتأثرين بالبطولة والجسارة التي أبداها شهداء يوليو من القادة والضباط والجنود ، ألهمتنا مأثرتهم وأهدتنا البوصلة محددة لنا إتجاه يممنا شطره ونتسائل مفاخرين مع علي عبدالقيوم:{أي المشارقلم نغازل شمسهاونميط عن زيف الغموض خمارهاأي المشانقلم نزلزل بالثبات وقارهاأي الأناشيد السماوياتلم نشدد لأعراس الجديدبشاشة أوتارهاكان هناك الخاتم ، شامخ و واضح وملهم ، ألهمنا -نحن ذلك الجيل المحظوظ- وأهدانا الأمل والبشارة والثقة في قدرة حزبنا على تجاوز المحنة ومن ثم يسهم مع جماهير الشعب وقواه الحية في إقتلاع عرش الطاغوت في مارس إبريل 1985ومن بعد ظللنا نتابع ونطالع مساهماته الغنية بالفكرة والحكمة في الميدان وفي الشبيبة وفي الندوات الجماهيرية والمغلقة وفي دور التحالف ، فقد كان هناك معبرآ بلسان مبين وبقلم أكثر قدرة على الإبانة عن خطنا ورأينا وموقفناتواصلنا معه ومحطناه إحترام وتقدير لم ينتقص منه موقفه من الحزب ، وجادلناه في قراره في حوار مفتوح وعبر الإتصال ، إحترامنا خياراته وإحترم رأينا و أذكر حواري معه في هذا الموقع وصبره عندما وصفته بالإستعجال مشيرآ لما قاله { والحزب أخذ ببعض آرائي مؤخرآ } مؤكدآ له أنه لو واصل لأخذ الحزب بكل منطلقاته فإن حركة التغيير سوف تمضي نحو غاياتها ولن يصح إلا الصحيح يومها قال لي { أخشى عليك يا صديقي } وتمنى أن نواصل مابدأه
لا أعرف في تاريخ الحزب تسامح مع مغادريه خاصة لو نشطوا ، إلا في حالة الخاتم عدلان حيث لم يفقد إحترام غالبية أعضاء الحزب
وأعرف أن بعض الزملاء القياديين إحتفوا به عند عودته الأخيرة للوطن وبادلهم التقدير والأحترام.
Sondra Hale, Sudanist Reseracher
UCLA professor (USA)

Another passing of a dear friend.
I knew Khatim when he was a university student in the 1970s. In 1971-72, when I was in Khartoum doing my dissertation research, the flat that I occupied in Amarat was considered a "safe" house for bringing Khatim (who was underground at that time) to socialize a bit. So, he would be brought by some mutual friends to my flat late at night and I had a great opportunity to have long political discussions with him. I remember that I was arguing a Maoist position then, and he was, of course, arguing a Marxist-Leinist position. I felt so privileged to be able to have long and heated discussions with him about Sudanese politics. It was an important part of my education.

Then in 1996 he was in Asmara, where I was doing some research for the summer. We had not seen each other all those years, but he had heard I was in town and came to visit me in my hotel. He had come for a brief time to celebrate the first anniversary of Al-Haq. We spent some time together because we had many years to catch up on. He had been in prison during some of my other Sudan visits. He also wanted to introduce me to his new party.
We went to his headquarters, met some of his colleagues, and had more political discussions. Of course, by that time he had dropped out of the Party and was arguing very different politics (causing us to disagree more sharply). However, I always appreciated his humanity and his keen, wonderful mind. At that time he was keen to translate my book on gender politics into Arabic and we had communicated about that through these last few years. I am now so regretful that that project never happened. It would have been my most wonderful memory of him. For the last two years we had lost contact, for which I am now very regretful.

I will remember him always as one of the people in my life who was very influential to my thinking, but also I will remember him as a fighter for freedom and justice and as someone who sacrificed a great deal for his ideals. I will also remember him as a comrade someone who never quit. I will miss him.
My deep condolences to his friends and family. And my sadness for all of us.
Sondra

Tumadir

رجل عرف كيف يحتفظ بابتسامته طازجة حتى وهو يخوض اكثر المعارك وعورة.. وظل يحتفظ للحوار الصعب بوقار التحضر ..ولم يتوقف عن ممارسة الامل حتى توقف قلبه عن النبض، ولم يمت لانه تسرب سماحا الى كل الناس.
حين ..سدّ الموت فوهات الرجاء ...كانت الاحلام شتى ..والعصافير استمدت موسما من دفتر اللقي...ا ومن وعى الحقول كانت الاحزان شتى..بغتة تأتى المنية..دائما تأتى بلاموعد..الموت يأتى دائما من خارج الموعد.. "على عجل كأن الريح تحمله..." بغتة يأتى ..وتذهب خلفه الاشياء والافراح والأمال والذكرى على قلق..رحلت..بغير ما موعد كانت الاحلام شتى كانت الاحزان شتىورغما عننا قسرا رحلت..وداعا ايها "الخاتم

محمد خير حسن خليفه- حركة المهجرين

لقد كان الفقيد من الداعمين الأساسيين لقضية المتأثرين بخزان الحما داب، لم يبخل برأيه وجهده وفكره في دعم قضيتهم والتبصير بها

حركة العــدل و المســاواة الســودانية
مكتـــــب الخليــــــــج- الأميـــن الإعلامـــي
تنعى حركة العدل و المساواة السودانية فقيد الحركة السياسية السودانية الخاتم عدلان ,الرجل الذي قدم الكثير للأمة السودانية عبر تاريخه النضالي الطويل , وقد كانت له مواقفا صلبة تجاه الظلم و التهميش الممارس في البلاد على مر العقود
رحل عن دنيانا فجر اليوم الأخ العزيز والمناضل الشجاع الجسور الخاتم عدلان.. رحمه الله رحمة واسعة وأنزل السكينة على أسرته، زوجته وأطفاله، وإخوانه وأباه وجميع أهله.. وأحسن عزاء الشعب السوداني فيه، فقد كان سودانيا حتى النخاع..
Bushra Elfadil
سيبكي خاتم عدلان طويلاً الوطنيون في كل ألوان الطيف السوداني .ستبكيه النساء والرجال والأطفال ليس في أم دكة الجعليين وحدها ويا لفقدها الفادح فيه بل ستبكيه القرى والأمدان في السودان قاطبة. وسيعرف السودانيون أي فقد كبير طالهم وهم على شفا خطوة من الخروج من القمقم.
صديق عبدالهادي
في اطار الاحتفال بأول مايو و بخروج الحزب للعلنيةفي عام 1985 كان المكان لذلك اللقاء الكبير و الشهيرهو الميدان الشرقي في جامعة الخرطوم . تحدث في اللقاء الاستاذ محمد ابراهيم نقد و الاستاذ التيجاني الطيبو الاستاذ الخاتم عدلان.
كان ذلك اللقاء هو اللقاء الاوللقطاع كبير من جماهير الشعب السوداني بقيادة الحزب بعدطول غياب. قدم فيه الحزب نفسه للشعب بشكل جيد خاصة الاستاذ نقد باعتباره قائدا للحزب إذ قدم خطابا رفيعامشفوعا باتزان سياسي لم يكن واردا في حسبان الكثيرينمن الناس و من ضمنهم الشيوعيين أنفسهم. في التحضير الذي سبق اللقاء وقع اختيار اللجنة المشرفة على ثلاثة أشخاص للقيام بتقديم المتحدثين على أن يقومالاستاذ كمال الجزولي المحامي بتقديم الاستاذ نقدو يقوم الاستاذ أبوبكر الامين الصحفي المتميزبتقديم الاستاذ التيجاني الطيب و على أن يقومشخصي بتقديم الاستاذ الخاتم عدلان. لجملة أسباب كنت أود أن أقدم الخاتم عدلان وقدحدث لا أذهب الان في تفصيلها ولكن من ضمنهاليس فقط التأثر بسيرته كأبرز أبناء المنطقةــ غرب الجزيرة ــ من حيث تفوقه و التزامهالسياسي المبكر بل كنت أرى فيه مستقبل الحزب .فلذلك حزنت مثل كثيرين غيري لخروجه من الحزب في أوائل التسعينات إذ أن خروجه أفقد الحزب كثيرا من بريقه الثقافي؛ بل لقد أخذ الخاتم معه قدرا لايستهان به من الملمح المعرفي المميزللحزب كان نجماً أزرق لامعا في سماء الحزب و لكنهاختار فضاء أوسع اختار أن يلمع في سماء الوطنو على طريقته الخاصة و هذا من أصيل حقه
فأينما بذر الخاتم فكره و جهده و على أي أرض استزرعه فان خراجه المعرفي لن يكون إلا تعزيزالمشروع التنوير و ترسيخا للعقل. كان الخاتم يمر بظرف صحي ليس بسهل حين هاتفتمنزله معلنا قدومي اليهم يوم الجمعة 15أبريلهذا الشهر من فلادلفيا ـ أمريكاـ تحدثت إلى أخيه عدلان عبر الهاتف وسألته عنه فرد علي بالحرف الواحد ( اننا نستمد قوتنا منه ) . لم أصدقه إلا حين وصلت و رأيت الخاتم واقفا رغم وهنهوفي ساعة متأخرة من الليل ليصافحني مرحباو مبتسما. تعانقنا طويلا أخبرته أنني جئتاليه باسم كل الذين يحبونه و يحبهم فرد قائلا انني باسمكم جميعا سأقاوم هذا المرض.همست إلى نفسي( هذا الرجل شجاع بما لايقاس شجاعتهليست في تحمله الالم فحسب و انما في اصراره علىابانة تقديره الفائق لموقف كل الناس ووقفهم الي جانبه) .لقد رأيت زوجته (تيسير) و أخوه (عدلان) لا يغفلانالافصاح عن شكرهما لمن يهاتف أو يحمل الاخرين تمنايته بالشفاء. و هم في ظرفهم ذلك يشفقون عليك من السفر !!! أنا لم أتجشم مشقة انما جئتكم متأبطا حب الجميع و مستصحبا تراثاً مجيداً من التضامن الصادق الذي خطه الحزب عبر تاريخ طويل ...و إن كانت الامور الان لا تبدو كما يجب أن تكون.
الخاتم رجل له وزنه و قيمته. كان الهاتف فيمنزله لا يصمت و لا يتوقف عن الرنين. ففي حضوريكانت هناك مكالمة من امام احدى مساجد مدينة الشجرةفي الخرطوم وأخرى من مسجد قرية أم دكة في الجزيرةو قبلهما كان امام مسجد بيت المال في ام درمان. كلهم اتصلوا ليعبروا عن تمنياتهم له بالشفاءو ليخطروا أسرته بأنهم و المصلين قد تضرعوامتوسلين بالدعاء لاجل شفائه كان موقفا آخذاجاشت له النفس واقشعرت له الروح. هذا هو الشعب يعرف أبناءه الاثيرين المخلصين الذين أسهموا دون منٍّ أو تردد. انه يقدرهم حققدره. هو الشعب الذي لم تستطع السلطة بكل علمائها و مأجوريها و متشعوذيها و أفاكيهاو طفيلييها أن تسد بصيرته أو تضعف حسه فهودائما يسمو بدينه عاليا منتبذا به قصيا عنرذائل السلطة .. دينا شعبيا موفور الرحمةلا تسعه أغنية التسيس و التسلط . الخاتم رجل متماسك ــ و هو في ظرفه هذايتحدث عن المستقبل كلما فج عنه الالم بصفاءو تركيز حديث الظاميء كمن لم يساهم أو يضحي يوما قط!!!كان يناقشني عن أشياء و مشاريع كبيرةلم أتبين في حينها أن بقية عمره ليست سوى أسبوع. فلقد كان لوقوف الناس بجانبه و لاهتمام السودانيين بحالته خاصة المقيمين بانجلترا أثر ايجابي واضح عليه و على اسرته .
اننا نحتاج عودة الخاتم في جمع كل آثاره المطبوعةو غير المطبوعة من أوراق و لقاءآت و رسائلو أحاديث و نشرها في أعمال كاملة . فلا أقل من تطويقه بالحب و التقدير الذي يستحق
Dr. Asma Halim, OH (USA)
I read just about every piece that has been written about Khatim so far. I can feel the void he left in all the hearts, even those of his opponents. What touched me in Khatim was the human being inside him. Not the man who left his fingerprints all over the political scene and not the person who walked on fire for social justice; just the human being who reached out in the simplest way and whenever he could.
I knew who he was when we met about nine years ago, but he did not know me and had no reason to, of course. We spoke at different panels on an event at Howard University, where he turned everyone into a fan of his. We then parted ways and never met again. I just recorded and remembered how I encountered him in person after reading him for years in the Sudan; a simple person who was actually an intellectual giant. I never expected him to remember me or anything I said after all these years, so I was surprised when a few months ago an e-mail from him appeared in my inbox. He was just asking how I was and what I had been up to since he saw me last and did not forget to thank the common acquaintance who gave him my e-mail. It felt like a message from a long lost friend unadulterated with any self or political interest. It warmed my heart, for how many leaders would take the time to renew ties with careless activists such as myself.
I have encountered leaders who got me on their bad side by ignoring everyone “who does not count” but happened to be at the same place with them. I came across so-called leaders who would make the most insensitive statements to an audience they were trying to lure. But not Khatim, he was the ultimate intellectual the sensitive politician and above all the human being who sincerely reached out and touched hearts and minds with his exceptional ability to detect hypocrisy and his phenomenon fearless ability to tell the truth.
Asma
___________
Khatim 'Adlan: The Living Socialista!

Mahgoub El-Tigani
April 24, 2005

Ustaz/ al-Khatim ‘Adlan, a prominent socialist politician, organizer, and writer was a leading human rights’ activist for succeeding generations; a radical intellectual who pursued the dissemination of socialist thought and public activities to change the life of the Sudanese poor - workers, peasants, employees, or students.

Endowed with a distinguished mastery of oration and writing skills, a burning brain, and a friendly soul, al-Khatim influenced student bodies as well as groups of activists and party members whose dedication and continuous support to the Cause of Democracy and Social Progression in the Sudan motivated the devout leader to pursue relentless activities in the public life, behind the bars, or in hiding, despite the tight surveillance of the hunting authorities.

The brave stands of Mohamed al-Khatim ‘Adlan earned him the hostilities of security forces, conservative leaders, hypocrite politicians, most of all, the Muslim Brotherhood groups. In spite of the political persecution, imprisonment, and forced exile to which he had been subjected since he joined the SCP, ‘Adlan never abandoned his deep rejection to all forms of suppression. In the late 1990s, he established HAQ, his own group that adopted a program for the establishment of peace, democracy, and social progression, independently from the other parties.

Like the Early Socialist pioneers, of whom Khatim ‘Adlan was perhaps influenced by the intellect and the amicable personality of ‘Abd al-Khaliq Mahgoub (who thoughtfully paid a special attention to the adjustability of the al-Marxiya to the indigenous structures and needs of the Sudanese society), ‘Adlan was destined to forge ahead with his own creative thought in pursuit of a new set of ideals to overcome the political disruptions of the Brotherhood’s destructive rule.

Sometimes in the mid 1990s, thinker 'Adlan contributed with some of his most critical works on the future of socialism. (This part requires careful research in a separate thesis). Interestingly, ‘Adlan introduced al-Wasatiya concept into the present-time politics of Sudan vis-à-vis the NIF fundamentalist suppressive indoctrinations that abused the religion of Islam by non-democratic rule and did a great harm to the tolerant modes of the Sudanese social life. (This part is worthy of detailed analysis in a separate work).

Farwell, Socialista!

May the Almighty Lord shower your soul, Munadil al-Kadiheen, with His Eternal Love and Oft-Living Mercy!

معروف سند
اخي الاكبر الخاتم
هكذا كنت تختم رسائلك لي ( اخوك الكبير خاتم ) ,, اخي انا احبك ,, اثرت الصمت ولكني تذكرت انك دوما كنت تحثنا على الكلام,, اذكر اخر احاديثنا عندما قلت لي ( انا دايما بحرص انو اقول لي اولادي انا بحبكم ) في اشاره لانو نحن اهل السودان وخاصه الرجال نحاول ان نخفي عواطفنا وكنت اعرف انك كنت تعنيني تحديدا لان هذه الخاصيه عندي بكثافه اكثر قليلا ,, اخي الكبير انا سعيد انك قضيت بضعا من اخر ايامك بيننا ,,تحدثنا كثيرا عن الوطن والناس لم نكن ننام الا قليلا ,,كان شغلك الشاغل هو الناس ,, الناس هم الوطن يا اخي ,, والكرامة الانسانية فوق الاوطان نفسها كما كنت تقول ,,كنت تتحدث طويلا وبحماس عن احمد ابن اختي الصغير ابن العام والنصف وكانه همك الاوحد ,, اشياء صغيره كانت تسترعيك وتشغلك وهذا هو ديدن الفلاسفه ,,اخي عندما اصيب كبدك ,, اصيبت اكبادنا جميعا ,, بل اصيب كبد هذه الامه المنكوبه ,,( الموضوع دا المفروض يكون بيننا وما يطلع بره,, انا الدكتور قال لي في سرطان في الكبد ) ,, لحظتها احسست انني اسقط في قاع بلا نهايه ,احسست انت بمصيبتي فنسيت مصيبتك وواسيتني ( انحنا لا بنستسلم لي مرض ولا بنستسلم لي زول) ثم ربت على كتفي واضفت ( ولا شنو يا شاب ) ,,ولكن الداء اللعين استشرى في احشائك يا اخي ولكنك لم تنهزم ,, عندما حانت لحظة الوداع حاولت ان امضي دون ان اودعك ولكنك حاصرتني بحبك وبسطت زراعيك نحوي وقلت : ( تعال النودعك تاني ما اظن نتلاقى ) احتضنتك سريعا وذهبت في حال سبيلي ,,كنت اعرف انه الوداع ,,بالمناسبة عندما ذكر تلك العبارة لم يكن يقصد ان يروعني ,, فقد كان حتي اخر لحظة يطمئن الناس بانه سيتجاوز المرض ,, ولكنني يومها كنت متوجها الى مدينه اخرى لبعض الشان وكان هو يفترض ان يسافر في اليوم التالي ,, وقصد اننا لن نلتقي قبل سفره ,, وداعا يا اخي الكبير ,, كثيرا ما نصحتني واوصيتني ,,, دعني انصحك هذه المره ,, انصحك ان تاخذ قسطا من الراحة هناك في ام دكة الجعليين ,,ليس من حق احد ان يزعجك بعد الان ,, بالله يا اخي استرح فقد اضناك التسفار ,, وحتما سنلتقي قريبا ,, رحمة الله عليك يا اخو الجميع ,,( انا لله وانا اليه راجعون )
اخوك الصغير معروف سند
الميدان
وداعاً الخاتم عدلان
في نهايات ابريل وبعد صراع مع داء السرطان رحل رفيق الدرب الخاتم عدلان. والخاتم كان واحداً من رموز الاشتراكية وحركة العدالة الاجتماعية في بلادنا، أتى من قرى مشروع الجزيرة حاملاً هموم مدقعيها ودخل صفوف الحزب الشيوعي وبرّز كخطيب ماهر ومناضل جسور في جامعة الخرطوم، ثم برز ككاتب ومفكر اشتراكي معروف.
نحفظ، ويحفظ شعبنا، للخاتم انه اختلف مع الحزب الشيوعي واستقال في منتصف التسعينات، لكنه لم يتراجع عن مشروع العدالة الاجتماعية ومعاداة الظلامية الذي كرس مجمل حياته من أجله، وظل مهموماً به، في كل اسهاماته الفكرية التي طرحها، كما أنه لم يبح للعدو بالأسرار التي يعلمها عن الحزب.
عزاؤنا إلى زوجته وابنيه وأسرته وإلى الشعب السوداني في احد أبنائه البررة، الذين ما توانوا لحظة في تلبية نداء الوطن. ودعاؤنا للراحل بالرحمة التي ظل ينشدها لكل مواطني بلاده
Almidan issue #2001. www.midan.net

0 Comments:

Post a Comment

<< Home